محمد الريشهري

399

كنز الدعاء

اللَّهُمَّ أعِذهُ مِن شَرِّ كُلِّ باغٍ وطاغٍ ، ومِن شَرِّ جَميعِ خَلقِكَ ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، وَاحرُسهُ وَامنَعهُ أن يوصَلَ إلَيهِ بِسوءٍ ، وَاحفَظ فيهِ رَسولَكَ وآلَ رَسولِكَ ، وأَظهِر بِهِ العَدلَ وأَيِّدهُ بِالنَّصرِ ، وَانصُر ناصِريهِ ، وَاخذُل خاذِليهِ ، وَاقصِم بِهِ جَبابِرَةَ الكَفَرَةِ ، وَاقتُل بِهِ الكُفّارَ وَالمُنافِقينَ وجَميعَ المُلحِدينَ ، حَيثُ كانوا وأَينَ كانوا مِن مَشارِقِ الأَرضِ ومَغارِبِها وبَرِّها وبَحرِها ، وَاملَأ بِهِ الأَرضَ عَدلًا ، وأَظهِر بِهِ دينَ نَبِيِّكَ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ ، وَاجعَلنِي اللَّهُمَّ مِن أنصارِهِ وأَعوانِهِ وأَتباعِهِ وشيعَتِهِ ، وأَرِني في آلِ مُحَمَّدٍ ما يَأمُلونَ ، وفي عَدُوِّهِم ما يَحذَرونَ ، إلهَ الحَقِّ آمينَ . « 1 » 2150 . الإمام العسكريّ عليه السلام - مِن دُعائِهِ فِي القُنوتِ - : اللَّهُمَّ . . . وأَسفِر لَنا عَن نَهارِ العَدلِ ، وأَرِناهُ سَرمَداً لا ظُلمَةَ فيهِ ، ونوراً لا شَوبَ « 2 » مَعَهُ ، وأَهطِل عَلَينا ناشِئَتَهُ ، وأَنزِل عَلَينا بَرَكَتَهُ ، وأَدِل لَهُ مِمَّن ناواهُ ، وَانصُرهُ عَلى مَن عاداهُ . اللَّهُمَّ وأَظهِر [ بِهِ ] « 3 » الحَقَّ ، وأَصبِح بِهِ في غَسَقِ الظُّلَمِ وبُهَمِ « 4 » الحَيرَةِ ، اللَّهُمَّ وأَحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُتَفَرِّقَةَ ، وَالآراءَ المُختَلِفَةَ ، وأَقِم بِهِ الحُدودَ المُعَطَّلَةَ ، وَالأَحكامَ المُهمَلَةَ ، وأَشبِع بِهِ الخِماصَ « 5 » السّاغِبَةَ « 6 » ، وأَرِح بِهِ الأَبدانَ اللّاغِبَةَ « 7 » المُتعَبَةَ ، كَما ألهَجتَنا بِذِكرِهِ ، وأَخطَرتَ بِبالِنا دُعاءَكَ لَهُ ، ووَفَّقتَنا لِلدُّعاءِ إلَيهِ وحِياشَةِ أهلِ الغَفلَةِ عَنهُ ، وأَسكَنتَ في قُلوبِنا مَحَبَّتَهُ وَالطَّمَعَ فيهِ ، وحُسنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقامَةِ مَراسِمِهِ .

--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 405 ح 533 ، جمال الأسبوع : ص 300 كلاهما عن أبي محمّد عبد اللَّه بن محمّد العابد ، الاحتجاج : ج 2 ص 595 ح 358 عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميدي ، بحار الأنوار : ج 94 ص 78 ح 1 . ( 2 ) . الشوبُ : الخلطُ ، مثل شوب اللبن بالماء ( مجمع البحرين : ج 2 ص 987 « شوب » ) . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الأخرى . ( 4 ) . البُهَمُ : جَمعُ البَهيمِ وهو المجهول الذي لا يعرف ( النهاية : ج 1 ص 169 « بهم » ) . ( 5 ) . الخماص : جمع خميص ، وهو ضامر البطن ( النهاية : ج 2 ص 80 « خمص » ) . ( 6 ) . الساغبة : الجائعة ( النهاية : ج 2 ص 371 « سغب » ) . ( 7 ) . اللَّغَب : التعب والإعياء ( النهاية : ج 4 ص 256 « لغب » ) .